سلاح الفتوى وأهميته في معركة التنمية الحضارية وتمكين الأمة
لقد حصن الله الأمة بالشريعة وحصن الشريعة بالفتاوى يقوم
بها علماء عاملون عالمون باللذود عن الدين وكانوا أبد الدهر ممن قال فيهم
ربي في سورة المائدة
:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن
دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ
يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ
فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ - 54
فلما زالت خلافة المسلمين وأضحوا أيتاماً على موائد اللئام
وجد أعدائنا مراكب ذل يركبوها من مشايخ تسموا بالعلماء وصاروا يفتون
بما لا يعرفون ...ويعطون أعظم الفتاوى لهدم الأمة بدراهم معدودة ...فتبوأ
الرويبضة أعظم المناصب وصرت تراه في كل المحطات الفضائية الراقصة يفتي
بالفتاوى السريعة في هدم الشريعة وبتمكين العلوج في بلاد المسلمين ..
فمن قام ليجاهد أفتى بأنه إرهابي ومن قام ليبني المجتمع
بالنهضة أفتى أستاذ ما منافق بأنه مخرب وهكذا مضت فيه قضية
أعطيني فرخة وأديلك فتوى
حتى صارت مثلاً يضرب
..
والقضية التي أريد التركيز عليها في هذا المقال المقتضب هي
أن الفتوى سلاح مهم لو أحسنا استعماله لوقف سحب الدم من أسواق المسلمين
لصالح تنمية أعدائهم
..
و القضية اليوم ( فتاوى الكراهة ( المأجورة) بتحويل
حرمة لتبغ إلى موضوع جدل غير قطعي ) تدلنا على مثال مهم في كيفية اختراق
أعدائنا لنا من هذا الثغر ( النفوس الضعيفة من علماء السلاطين ) وأن الواجب
على العلماء من الأمة التصدي لهم بالحجة والبيان قال تعالى في سورة الفرقان
عن الجهاد الأكبر- جهاد الحجة والبيان
:
فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً
-52
والله أعلم
.
المحرر